علي بن أبي الفتح الإربلي

649

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن مجاهد ، عن عليّ عليه السلام قال : « خطبت فاطمة عليها السلام إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقالت مولاة لي : هل علمت أنّ فاطمة قد خطبت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ؟ قلت : لا . قالت : فقد خطبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فيزوّجك ؟ فقلت : و ( هل ) « 1 » عندي شيء أتزوّج به ؟ فقالت : إنّك إن جئت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم زوّجك . فو اللَّه ما زالت ترجّيني حتّى دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وكانت له جلاله وهيبة « 2 » ، فلمّا قعدت بين يديه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أفحمت ، فو اللَّه ما استطعت أن أتكلّم ، فقال : ما جاء بك ، ألك حاجة ؟ فسكتُّ ، فقال : لعلّك جئت تخطب فاطمة ؟ [ ف ] قلت : نعم . قال : فهل « 3 » عندك شيء تستحلّها به ؟ [ ف ] قلت : لا واللَّه يا رسول اللَّه . فقال : ما فعلت الدرع الّتي سلّحتكها ؟ فقلت : عندي . والّذي نفسي بيده إنّها لحطميّة « 4 » ، ما ثمنها أربعمئة درهم . قال : قد زوّجتكها [ عليها ] « 5 » ، فابعث بها . فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « 6 » . وعن عطاء بن أبي رباح قال : لمّا خطب عليّ فاطمة ، أتاها رسول اللَّه صلى اللَّه

--> ( 1 ) من ن ، خ . ( 2 ) في ن ، خ : « جلالة قدر » . ( 3 ) خ ، ق ، م : « وهل » . ( 4 ) في هامش ق ، ن ، م : هذه اللفظة رأيت كثيراً في الكتب ، وهي تختلف فيها ، فأردت تحقيقها ، قال الأزهري : هي من الدروع العريضة الثقيلة . وقال بعضهم : هي الّتي تحطم السيوف ، أي تكسرها . وقيل : هي منسوبة إلى بطن من عبد القيس يقال لهم : « حطمة بن محارب » كانوا يعملون الدروع . وقال ابن عيينة : هي شرّ الدروع . ( 5 ) من ن ، خ . ( 6 ) الذريّة الطاهرة : 94 / 85 وما بين المعقوفات منه ، وعنه ابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 520 في ترجمة فاطمة عليها السلام . وروى القسم الأخير من الحديث الطبراني في المعجم الكبير : 1 : 106 / 175 بإسناده عن ابن عبّاس ، عن عليّ عليه السلام . وقد تقدّم الحديث عن المناقب للخوارزمي في ص 627 .